السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
689
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
- تعالى - ليس له حالة منتظرة وإلّا فلا يخلو « 1 » عن وجود تلك الحال أو عدمه ، ولكلّ علّة ؛ فلم يكن واجبا » « 2 » انتهى . وهذا ناظر في صفاته الكمالية وأمّا الأمر في غيرها من الصفات الإضافية فعلي نمط آخر وهو أن لا تكون « 3 » زمانية بأن تكون « 4 » متعاقبات الوجود والإنّية ؛ ومن هاهنا لاح بطلان ما قيل : « انّ صفاته تعالى « 5 » قسمان : الأوّل الصفات الحقيقية والثاني الصفات الإضافية والتعلّقية ، والتغيّر في الصفات الإضافية تغيّرا زمانيا أو ذاتيا غير ممتنع ولا ممنوع ؛ إذ « 6 » التغيّر في مثل تلك الصفات لا يستلزم تغيّرا في الذات أصلا ؛ وأمّا التغيّر في الصفات الحقيقية - سواء كان زمانيا أو ذاتيا - ممتنع . » « 7 » ولا يخفى : أنّه لو صحّ تغيّر بذلك لا يكاد يصحّ أصلا عند العقلاء سيّما انّ الزمانية يستلزم الجسمانية ، تعالى اللّه من ذلك علوا كبيرا ؛ فلذا « 8 » قال المعلّم الأوّل : « انّ الباري
--> ( 1 ) . ح : قال : « وإن كان بالأوّلية الذاتية في لحاظ العقل » . فقد استبان أنّ صفاته الحقيقية الكمالية عين ذاته القدّوسية وإلّا لكان متعرّيا عنها أوّلا في الخارج متجلّيا بها ثانيا فيه ، ومع ذلك يلزم أن يهب الكمال من هو قاصر عنه تعالى عن ذلك علوّا كبيرا . لست أقول استحالة ذلك من طريق آخر وهو انّه يلزم أن يكون الشيء قابلا وفاعلا معا حسب ما أوضحناه سابقا انّ استحالته متخصّصة في مادّة مخصوصة . فلذا ترى المصنّف - دام بقائه - قد أعرض عن ذكره هاهنا كشحا حسب ما سلكه رئيس الصناعة حيث قد استدلّ في بعض أقاويله على أنّ الواجب ليس له حالة منتظرة بقوله : فلا يخلو . ( 2 ) . قال في النجاة ص 553 : « فبين من هذا أنّ الواجب الوجود لا يتأخّر عن وجوده وجود منتظر ، بل كلّ ما هو ممكن له فهو واجب له ؛ فلا له إرادة منتظرة ولا طبيعة منتظرة ولا علم منتظر ولا صفة من الصفات التي تكون لذاته منتظرة . » ( 3 ) . ق : لا يكون . ( 4 ) . ق : يكون . ( 5 ) . ح : « فلا يخلو عن وجود تلك الحال أو عدمه ، ولكلّ علّة فلم يكن واجبا . » وأمّا وجوب صفاته الإضافية والتعلّقية وبالجملة انّ صفاته الغير الحقيقية يكون نسبتها إليه - تعالى - نسبة غير زمانية منسلخة عن عوارض التجدّد والتعاقب . فقد استبان من سطوع شمس حقيقة الحال بطلان ما ذهب إليه بعضهم بقوله : الحقّ انّ الصفات . ( 6 ) . ق : إذا . ( 7 ) ق : + انتهى . ( 8 ) . ح : وأمّا التغيّر في الصفات الحقيقية سواء كان التغيّر ذاتيا أو زمانيا ممتنع . وأنت بشروق سطوع الحقّ الحقيق ترى أنّ القول بجواز تغيّره - تعالى قدسه - وإن كان في صفات إضافية هو القول بجواز أن يكون زمانيا وهو يستلزم أن يكون جسمانيا ، تعالى عن جملة ذلك علوّا كبيرا ؛ فما هو الحقّ عند ذلك المحقّق ليس إلّا عين الباطل - كما لا يخفى على الورى - ولعمر الحبيب انّ هذا المقال يشارك فسادا لما ذهب إليه بعض المقلّدين للوهم والخيال من أنّ له - سبحانه - تقدّما زمانيا على العالم ، تعالى عمّا يقول الظالمون علوّا كبيرا ؛ ونعم ما .